السيد حسن الحسيني الشيرازي

24

موسوعة الكلمة

أحسنوا ظنّكم « 1 » يؤتى بعبد يوم القيامة ظالم لنفسه فيقول اللّه تعالى له : ألم آمرك بطاعتي ؟ ألم أنهك عن معصيتي ؟ فيقول : بلى يا ربّ ، ولكن غلبت عليّ شهوتي ، فإن تعذّبني فبذنبي لم تظلمني ، فيأمر اللّه به إلى النار . فيقول : ما كان هذا ظنّي بك . فيقول : ما كان ظنّك بي ؟ قال : كان ظنّي بك أحسن الظنّ ، فيأمر اللّه به إلى الجنّة ، فيقول اللّه تبارك وتعالى : لقد نفعك حسن ظنّك بي الساعة . تطاير الكتب « 2 » إذا كان يوم القيامة دفع إلى الإنسان كتابه ، ثمّ قيل له : اقرأه . قلت : فيعرف ما فيه ؟ فقال : إنّ اللّه يذكّره فما من لحظة ولا كلمة ولا نقل قدم ولا شيء فعله إلّا ذكره ، كأنّه فعله تلك الساعة ، فلذلك قالوا : يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها « 3 » .

--> ( 1 ) المحاسن 25 - 26 ، ب 2 ، ح 4 : عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : . . . ( 2 ) تفسير العياشي 2 / 328 ، ح 34 : خالد بن نجيح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . . ( 3 ) سورة الكهف ، الآية : 49 .